أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

287

شرح معاني الآثار

حدثنا أحمد بن داود قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا حماد بن سلمة عن أيوب فذكر بإسناده مثله حدثنا علي بن معبد قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا همام بن يحيى عن قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صور صورة عذب يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فمعنى هذه الآثار معنى ما رويناه عن ابن عباس وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أيضا ما يدل على هذا المعنى حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الوحاظي قال ثنا عيسى بن يونس قال ثنا أبي قال لما قدم مجاهد الكوفة أتيته أنا وأبي فحدثنا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فقال يا محمد إني جئتك البارحة فلم أستطع أن أدخل البيت لأنه كان في البيت تمثال رجل فمر بالتمثال فليقطع رأسه حتى يكون كهيئة الشجرة حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا علي بن معبد قال ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال استأذن جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادخل فقال كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تماثيل خيل ورجال فإما أن تقطع رؤوسها وإما أن تجعلها بساطا فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه تماثيل فلما أبيحت التماثيل بعد قطع رؤوسها الذي لو قطع من ذي الروح لم يبق دل ذلك على إباحة تصوير ما لا روح له وعلى خروج مالا روح لمثله من الصور مما قد نهى عنه في الآثار التي ذكرنا في هذا الباب وقد روي عن عكرمة في هذا الباب أيضا ما حدثنا محمد بن النعمان قال ثنا أبو ثابت المدني قال ثنا حماد بن زيد عن رجل عن عكرمة عن أبي هريرة قال الصورة الرأس فكل شئ ليس له رأس فليس بصورة وفي قول جبريل صلوات الله عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة إما أن تجعلها بساطا وإما أن تقطع رؤوسها دليل على أنه لم يبح من استعمال ما فيه تلك الصور إلا بأن يبسط فإن قال قائل ففي حديث أبي طلحة أنه كان في بيته ستر فيه تصاوير ولم يدخل ذلك عنده فيما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إلا ما كان رقما في ثوب قيل له أما ما ذكرت من الستر فإنما هو فعل أبي طلحة وقد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقفه على أن ذلك الثوب المستثنى هو الستر وقد يجوز أن يكون الستر أيضا فيما استثنى